شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

124

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

والزاي نحو : أَعِزَّةٍ ، بارِزَةً والياء نحو : شِيَةَ ، خَشْيَةِ والنون نحو سَنَةٍ ، جَنَّةِ والباء نحو : حُبِّهِ ، شَيْبَةً واللام نحو : لَيْلَةً ، ثُلَّةٌ والذال في لَذَّةٍ ، و الْمَوْقُوذَةُ فقط ، والواو نحو : قُوَّةَ ، و الْمَرْوَةَ والدال نحو : بَلْدَةً ، عِدَّةَ والشين نحو : عِيشَةٍ ، مَعِيشَةً والميم نحو : رَحْمَةٌ ، نِعْمَةَ والسين نحو : خَمْسَةٍ ، و الْخامِسَةُ فاتفقوا على إمالة ذلك كله مطلقا لخلوه عن المانع « 1 » . والقسم الثاني : يوقف عليه بالفتح ، وذلك بعد عشرة أحرف ، وهي : حاع وحروف الاستعلاء السبعة : قظ خص ضغط فالحاء نحو : النَّطِيحَةُ ، أَشِحَّةً والألف نحو : الصَّلاةَ ، الْحَياةِ ويلحق به هَيْهاتَ ، و اللَّاتَ ، و ذاتَ ، و لاتَ كما يأتي في مرسوم الخط إن شاء اللّه تعالى وأما التَّوْراةَ ، و تُقاةً و مَرْضاتِ فليس من هذا الباب بل من الباب الذي يمال ألفه في الحالين كما تقدم ، والعين نحو : سَبْعَةٍ ، طاعَةٌ والقاف نحو : طاقَةَ ، ناقَةُ والظاء في غِلْظَةً ، و مَوْعِظَةً ، و حَفَظَةً والخاء نحو الصَّاخَّةُ ، نَفْخَةٌ والصاد نحو : خالِصَةً ، مَخْمَصَةٍ والضاد نحو : بَعُوضَةً ، رَوْضَةٍ والغين نحو : صِبْغَةَ ، مُضْغَةٍ والطاء نحو : حِطَّةٌ ، بَسْطَةً فاتفقوا على فتحها عند الألف كما تقدم ، واتفق جمهورهم على الفتح عند التسعة الباقية أيضا . القسم الثالث : فيه تفصيل فيمال في حال ، ويفتح في أخرى ، وذلك عند أربعة أحرف يجمعها أكهر فإن كان قبل كل منها ياء ساكنة ، أو كسرة متصلة ، أو منفصلة بساكن أميلت وإلا فتحت وهذا مذهب الجمهور أيضا عنه وذهب آخرون إلى إمالتها مطلقا ، فالهمزة بعد الياء كَهَيْئَةِ ، و خَطِيئَةً وبعد الكسرة نحو : مِائَةَ ، و فِيهِ وبعد غير ذلك نحو : امْرَأَتُ و بَراءَةٌ والكاف بعد الياء الْأَيْكَةِ وبعد الكسرة نحو : الْمَلائِكَةِ ، و الْمُؤْتَفِكَةَ وبعد غير ذلك نحو : مَكَّةَ ، و الشَّوْكَةِ والهاء بعد الكسرة المتصلة إِلهَ ، و فاكِهَةٌ وبعد المنفصلة وَجْهَهُ ، وبعد غير ذلك سَفاهَةٍ ولم تقع بعد ياء ساكنة والراء بعد الياء نحو : كَبِيرَةً ، و صَغِيرَةً وبعد الكسرة المتصلة نحو : الْآخِرَةَ ، و كافِرَةٌ وبعد المنفصلة نحو : عِبْرَةٌ ، و سِدْرَةِ وبعد غير ذلك نحو : حَسْرَةً ، و الْحِجارَةُ ومذهب الجمهور المتقدم هو اختيار الداني ، والشاطبي ، وغيرهما ، وعليه عمل القراء ، واستثنى جماعة منهم فِطْرَتَ بالروم [ الآية : 30 ] ففتحوها من أجل كون الفاصل حرف استعلاء ، وإطباق كابن سوار ، وابن شريح وغيرهما ولم يستثنه الجمهور وذهب جماعة من العراقيين إلى إجراء الهمزة والهاء مجرى الأحرف العشرة المتقدمة فلم يميلوا عندهما بعد كسر أو لا لكونها من حروف الحلق وذهب آخرون إلى إطلاق الإمالة عنه في جميع الحروف ما عدا الألف كما قدمنا وهو مذهب الخاقاني وفارس بن أحمد وبه قرأ الداني عليه والمختار ما قدمناه وعليه العمل وبه الأخذ كما في النشر « 2 » .

--> ( 1 ) انظر النشر : ( 89 - 90 ) . [ أ ] . ( 2 ) انظر الصفحة : ( 2 / 90 ) . [ أ ] .